الثلاثاء، 18 مارس 2014

فترة الخطوبة فترة لبناء الثقة ومعرفة كل شريك بشريكه ولكن هناك «محاذير» إن غاب الصدق*

مع تزايد نسبة معدلات الطلاق في لبنان، والتي بلغت حداً ملحوظاً يستدعي تسليط الضوء على هذه المشكلة التي ترخي بثقلها على الزوجين، حيث يكون الخاسر الأكبر الأولاد في حال وجودهم.
بعض الأسباب المؤدية إلى الطلاق
لا شك أن العديد من حالات الطلاق يمكن ردها إلى الضائقة الاقتصادية والوضع الذي يعيشه البلد من غياب فرص العمل الملائمة وتدني الأجور جراء دخول العمالة الأجنبية سوق العمل بشكل عشوائي، الأمر الذي شكل عبئاً إضافياً على الزوجين، قد يتسبب بتفكيك الأسرة وانهيارها.
من الأسباب أيضاً:
عدم فهم البعض للحياة الزوجية وحقوق وواجبات الطرفين.
أضف إلى ذلك:
أن مواقع التواصل الاجتماعي دخلت على الخط حيث يقوم العديد من الأطراف بالتعرف إلى أشخاص بطريقة سرية دون أية مراقبة ذاتية أو من الشريك الأول نفسه، ودون معرفة هذا الشريك.
الأمر الذي دفع بالمئات منهم إلى الطلاق بعد إكتشاف هذه «الخيانة» بالطبع.
خطورة «فترة التعارف» أو «الخطوبة»
البعض يعتبر «فترة التعارف» أو «الخطوبة» التي تسبق الزواج هي الأجمل في مراحل العلاقة بين الطرفين.
حيث يسود الوئام والهيام والمعاملة المثلى بين الطرفين.
وهي بدون شك هامة وصادقة في أكثر الأحيان وتضع أسساً صلبة للحياة السعيدة القادمة.
ولكن وبكل أسف هناك أيضاً نسبة كبيرة من هذه العلاقات هي علاقات ترتكز على تحسين وتجميل صورة الشريك أمام الآخر، وسعي كل منهم لتقديم الأفضل عن شخصيته للطرف الآخر، حتى لو اضطر الأمر إلى غياب الصدق.
وما إن تمر أسابيع أو شهور قليلة على زواج الطرفين، حتى تبدأ المشاكل تطفو على السطح، حيث يتبادل هؤلاء الأزواج الاتهامات فيما بينهم، و.. «بأن المعاملة تغيرت كثيراً» عما كانت عليه أيام الخطوبة.
إذ يعتقد كل منهم أن الآخر لم يعد يبادله الحب والاهتمام نفسه كما كان في السابق.
حتى تصل الأمور، بين هذه الفئة من الأزواج، إلى الطلاق في أكثر الأحيان.
وهناك أمر مهم أيضاً يساهم في رفع مستوى الطلاق، وهو العلاقة المبنية على حب عابر وعلاقة عابرة.
فالبعض يحاول تطبيق ما يراه في الأفلام والمسلسلات على أرض الواقع، متجاهلاً الفرق الشاسع بين الخيال والحقيقة.
كيف ينجح الزواج؟
هناك العديد من الخطوات الأساسية التي تؤمّن إستمرارية الزواج ونجاحه.
من أهم خطوات إنجاح الزواج:
- تحكيم العقل لا المشاعر والعواطف.
- وأن لا يبني الشركاء حياتهم الزوجية على كلمة «أحبك» فقط.
- وأن تكون الأدوار واضحة فيما بينهم بعيداً عن الأنانية.
ولكن هناك الأكثرية تعيش حياة زوجية سعيدة وهانئة
هذا الذي ذكرناه هو جانب من الحياة، ولكن هناك جوانب أخرى هي الحياة الزوجية السعيدة والعائلة المتماسكة والتربية الصالحة للأولاد والتعاون الصادق بين الزوجين وعدم السماح لأية ظنون غير صحيحة بأن تؤثر أو تتسبب بإنهيار الأسرة لمتانة ثقة كل طرف بنفسه وبشريكه وهذا واقع حال الأكثرية في مجتمعنا.

* عبدالرحمن وسام الايوبي
مدير، خبير ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية والمؤسساتية
جريدة التمدن - العدد 1428

الاثنين، 10 مارس 2014

كيفية تنظيم الوقت؟ 3 خطوات بسيطة تساعدك في تنظيم وقتك *


قد تمرّ علينا أيام وربما سنين ونحن نغرق في دوامة عدم تحقيق بعض الامور، أو حتى إيجاد وقت فراغ للقيام بالواجبات الاجتماعية. وهذا ما يضعنا مرات عديدة في دائرة الاحراج.
إن تنظيم الوقت هو الدليل الى النجاح، وخلق التوازن في الحياة اليومية على عدة صعد، منها العائلية و العملية.
إحذر من الأعمال البسيطة
إن الاعمال الروتينية التي نراها بسيطة ولا نعتقد انها تأخذ وقتاً، هي الباب الاول في قضاء الوقت.
فمثلاً، لو إعتبرنا عمر الانسان 60 سنة، فإنه سيقضي جزءً كبيراً من وقته كالتالي:
- 8 أيام في ربط الاحذية
- شهر كامل في إنتظار دوره عند الحلاق
- 4 سنوات في تناول الطعام
- 20 سنة في النوم
كيفية تنظيم الوقت؟
إن أفضل طريقة ممكنة لتنظيم الوقت هي تحديد الاولويات والاعمال التي ستقوم بها، سواء كانت يومية، شهرية، أو حتى سنوية.
لتحقيق ذلك، ينصح القيام ببعض الخطوات، والتي سأذكر بعضاً منها فيما يلي:
1. كتابة نشاطاتك اليومية والربط بين الانشطة المتشابهة، مع تحديد الوقت اللازم لإنجازها
2. تفويض الاعمال التي لا تحتاج الى وجودك والتي يمكن أن يقوم بها شخص آخر
3. تنظيم وترتيب مكان العمل، كأن لا تضع أمامك الا ما تريده مع الحفاظ على إضاءة جيدة، وإبقاء سلة مهملات قريبة من متناولك.
العبرة في التنفيذ:
أن تقوم بتطبيق الخطوات الثلاث المذكورة أعلاه يعني أنك قمت بأول خطوة، أي أنك إجتزت نصف الطريق.
أمّا النصف الآخر، فسيكون تجاوزه مرهوناً بالحفاظ على التنظيم وعلى الهمة العالية للوصول الى النجاح في حياتك العملية والاسرية.

* عبدالرحمن وسام الايوبي
مدير، خبير ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية
جريدة التمدن - العدد 1427

الثلاثاء، 4 مارس 2014

الهدف الذكي: طريقك نحو تحقيق النجاح*

من منّا لا يملك هدفاً يتمنّى تحقيقه؟ إن لم أقل كلنا، الا أن معظمنا يرغب بتحقيق أهدافه.
قد يكون الهدف بعيد المنال بالنسبة للبعض وقد يكون صعباً ومجهداً للبعض الآخر، فيستسلم للأمر الواقع ويتخلّى عنه.
لا شك أن الاهداف تختلف من شخص لآخر. فهل حددت هدفك من قبل؟ هل قمت بكتابته على ورقة؟
قد يكون هدفك ان تخسر وزنا معيناً، أو أن تصبح صاحب مؤسسة، أو حتى أن تتخرج من الجامعة، وما الى ذلك.
أياً تكن أهدافك، إليك بعضاً من أهم الخطوات التي ستوصلك الى هدفك إذا إتبعتها.
تحديد الهدف:
إن أول شيئ يجب عليك أن تقوم به هو تحديد الهدف، فهو يتيح لك معرفة الطريق التي ستسلكها مستقبلاً.
تخيّل أنك تسافر في طائرة، ثم قمت وسألت القبطان إلى أين نذهب؟ فأجابك لا أعلم، نحن متجهون الى حيث تأخذنا الرياح وحين ينفذ الوقود، سنهبط في أي منطقة.
ماذا ستكون ردة فعلك؟ بالطبع ستكون مصدوماً وخائفاً لأنك تذهب الى مكان مجهول غير محدد.
وهكذا ستكون الحياة التي نعيشها دون تحديد الهدف ومعرفة ما نود القيام به.

الايمان والاعتقاد بالهدف:
لا يمكن للانسان أن يتقن أي عمل إن كان لا يؤمن به ويعتقد به.
من أهم الأسباب التي تدعو إلى الإيمان بالهدف، هو أن هذا الإيمان سيخلق في النفس حالة من التمسّك به، وبالتالي فإنه لن يتأثر بأية صعوبات قد تواجهه في سبيل الحصول عليه.
أيضا، على الانسان أن يقتنع بأهدافه وأن لا يبقى متعلقاً بالأماني التي تنبع من أسس غير متينة كالمشاعر والرغبات العابرة وغالباً ما تتأثر بالظروف المحيطة.

المرونة:
من أهم عوامل النجاح وتحقيق الاهداف هي المرونة في الحياة، فهي سنّة كونية. أحياناً نمرّ بأزمات وبإخفاقات أو حتى تغيرات تجعلنا في وضع حزين وكئيب، لكن لو كنّا مرنين لما شعرنا بذلك.
على سبيل المثال أذكر جهاز رسم القلب الذي يقيس تحركات القلب ونبضاته، فيكون الرسم "طالع نازل ... طالع نازل.. " وهذا يدلّ على انك مازلت على قيد الحياة. فيما لو كان الرسم خطاً مستقيماً فهذا يدل على أنك ميّت.
وهكذا الحياة، لا بد من وجود المطبّات والعراقيل التي تصادف طريقنا، وكل ماعلينا فعله هو أن نكون أكثر مرونة وألاّ نكون جسماً خشبياً كي لا ننكسر.

في النهاية، يجب أن يكون هدفك واقعياً قابل للتطبيق. أي أن لا تختار هدفاً مستحيلاً يحبطك ويحدّ من رغباتك، وألاّ تختاره سهلاً كي لا تفقد حرارة العمل. فتحقيق الهدف ليس بالأمر الصعب إن توفرت فيه ركائز النجاح.
كل ماعليك فعله هو أن تبدأ الآن بالعمل الجاد وبالمثابرة. وهنيئاً لك بتحقيق الأهداف و بتذوق لذة النجاح.

* عبدالرحمن وسام الايوبي
مدير، خبير ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية
جريدة التمدن - العدد 1426

الخميس، 27 فبراير 2014

باب التبانة: مقدمة نظرة عن كثب*

كانت «باب التبانة» قديماً تسمى «باب الذهب»، لكن التسمية الأخيرة إنطوت مع تلك الأيام والسنين التي كان فيها الخير والإزدهار لهذه المنطقة العزيزة.
التبانة كانت الوجهة المفضلة لأبناء طرابلس والمناطق التي حولها من عكار إلى الضنية وزغرتا والكورة والبترون وحتى مدينة جبيل.
كيف لا، وهي تؤمّن لهم حاجياتهم الغذائية على عدة صعد من خضار وفاكهة ومأكولات أخرى بأرخص الأسعار.
وكانت التبانة تستأثر بمعظم الزبائن الباحثين عن صيانة لسياراتهم، وتستقطب الجزء الأكبر من أصحاب المهن، فكانت من قلب الضجيج تنشر السلام والأمان.
مع غياب الدولة التدريجي وتقاعسها عن أداء واجباتها.
وغياب الإنماء.
وفرص العمل.
وانعدام الأمن.
ومع ذاك الغياب وهذا الحضور عادت المعارك تنهش من التبانة.
والأحوال تسوء بسرعة.. جولة بعد أخرى.
فيما صوت العدالة يختنق بروائح البارود أمام أعين المؤتمنين على البلد.
وتأتي الفاتورة باهظة جداً بعد كل معركة.
الخسائر البشرية لا تعوّض.
واليد التي بترت لن تعود إلى الأطفال كي يلتقطوا بها الكرة مرة أخرى.
قد لا يصح تحميل جزء من التقصير والمسؤولية إلى من سلبت حقوقه وحرم من أبسط أمور حياته.
إلاّ أن تكسير المدارس وسرقتها لمرات ومرات أمر مرفوض.
وأن فرض «خوة» شهرية على مؤسساتها أمر غير أخلاقي وغير مقبول على الإطلاق، لا سيما أن تلك المدارس تؤمن لأولادهم التعليم، وتلك المؤسسات تؤمن لأبنائهم العمل الشريف والمال للعيش الكريم.
لقد بلغت التبانة اليوم حداً خطيراً من الاهمال والنسيان، وسيقت أحلام أطفالها إلى الجحيم.
خلال إحدى ورشات التنمية البشرية، سألت أحد التلامذة عن حلمه المستقبلي.
فأجابني أنه ينوي العمل في مغسل سيارات.
بينما زميل آخر له يتمنى أن يصبح قائد محور.
وثالث حلمه أن ينقل أحجار الخفان من الشاحنة إلى داخل العمارة وهكذا...
لا شك أن الحرب فعلت فعلتها، لكن نوعاً بسيطاً من الاهتمام والمتابعة قادر على رفع سقف الطموح لديهم، بأن يمتلك الأول، مثلاً، معرضاً للسيارات.
وأن يصبح زميله قائداً عسكرياً لحماية الوطن.
وأن يكون الآخر مهندساً مبدعاً في العمارة وهكذا أيضاً...
كان الأجدر أن تنفق ملايين الدولارات التي تهدر الآن في المواقع الخطأ، كان الأجدر ان تنفق لدعم الشباب العاطلين عن العمل، كإعادة تطوير خبراتهم وإكسابهم مهارات جديدة ومميزة تشجعّهم على النهوض بمنطقتهم وأسرهم وتعزيز نموها.
ولا ننسى، هنا، واجب دعم المدارس من خلال تأهيل المباني وتجهيزها بما يتناسب مع متطلبات العلم الحديث، وعبر تأمين رسوم التسجيل والقرطاسية للتلاميذ غير القادرين على متابعة الدراسة وحماية الأهل من إستجداء المسؤولين أو المقتدرين مع بداية السنة الدراسية.
بالنهاية، قد يكون إعتراف الدولة الفعلي بتقصيرها بداية حل في التبانة عبر إعادة الأمن إليها وإلى مناطق التوتر، وتطبيق العدالة الشاملة، والعمل بجدية من أجل إنماء صادق على مختلف الصعد الإقتصادية والتربوية والصحية والإجتماعية.
وإعادة ردم الهوة بين المتنازعين أملاً بتضميد ندبات المعارك.

*عبدالرحمن وسام الأيوبي
مدير، خبير ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية
جريدة التمدن - العدد 1425

الاثنين، 24 فبراير 2014

إزرع الأمل والعمل .... تحصد النجاح والتميز *


قد يستغرب البعض كلامي عن الأمل في مثل هذه الظروف العصيبة التي نمر بها على مختلف الصعد. الوطن كله ينزف، والمواطنون قد ضاقت أحوالهم بسبب الغلاء وغياب الأمن. أما الشباب لاسيما حديثو التخرج فقد أصبحوا يعانون من أزمة إيجاد فرص العمل والخوف من البطالة، الأمر الذي دفعهم الى حافة اليأس والإحباط فيما الدولة منشغلة بإطفاء النيران المشتعلة داخلياً وبالتالي هي شبه غائبة وغير قادرة على إيجاد الحلول.


لا مستحيل مع الأمل والعزيمة

بالرغم من كل ذلك، يبقى هناك أمل للشباب بضرورة الوقوف مجدداً وأخذ المبادرة على عاتقهم. هناك أمثلة كثيرة لأناس أصبحوا عظماء كالعالم الفيزيائي ستيفن هوكينج الذي أُصيب بمرض عصبي ( التصلب الجانبي )، وهو في سن ال 21 . لقد أصبح غير قادر على الحركة تماماً وفقد النطق كلياً بعد أن أصيب بالتهاب القصبة الهوائية، فقال الأطباء إنه لن يعيش أكثر من عامين. ومع ذلك جاهد المرض والتحق بجامعة إكسفورد، وحصل على درجة الامتياز الأولى في الفيزياء، ثم حصل على الدكتوراة . يُعد ستيفن ثالث أكبر فيزيائي مَرّ على الوجود بعد نيوتن وآينشتين وعاش طويلا حتى يومنا هذا.

التجربة التركية: بالأمل والعمل تبنى الأوطان

أما على صعيد الدول، فتركيا هي خير دليل على التطور والتقدم. ففي العام 2001 كانت تعاني من عجز في الموازنة، فانهارت العملة وكان الدولار الامريكي مقابل خمسة ملايين ليرة تركية، أما بعد عشر سنين نجحت تركيا بتسديد الديون وأصبح الدولار الامريكي مقابل خمس ليرات تركية. أضف الى ذلك، أن حوالي ربع المنتجات في البيوت الاوروبية هي صناعة تركية، وهي من أقوى 15 دولة إقتصادية في العالم.


النجاح والتميز يليق بنا

كل ما أريد قوله أن شبابنا طموح بما فيه الكفاية وذو همة عالية، وإصراره على النجاح لا يقل أهمية عن إصرار العالم الفيزيائي، وأن القوة البشرية التركية ليست بالضرورة أفضل من القوة البشرية اللبنانية. وخير دليل على ذلك نجاح الكثير من اللبنانيين وتسلمهم الريادة في
مجالات الصناعة والاعمال والعلوم وغيرها الكثير.. وبالتالي فإن النهوض مازال ممكنا شرط أن نؤمن بما نقوم به وأن نجد دائما مانحب أن نفعله، فإذا لم نجد يجب علينا متابعة البحث وسنصل الى ما نحب في النهاية، وسنصل إلى وطن يليق بنا ونليق به
.


عبدالرحمن وسام الايوبي*
مدير، خبير ومدرب دولي معتمد في التنمية البشرية
جريدة التمدن - العدد 1424 - ص11 - الاربعاء 12/02/2014

الجمعة، 22 مارس 2013

لماذا نشعر بالظلام؟

ليس الظلام بغياب ضوء نهار، او انحجاب شمس وراء غيمة سوداء عابرة، او انقطاع تيار كهربائي في دولة مستقيلة من مهامها، او حتى اطفاء شمعة في عواصف الفساد، انما الظلام ذلك العهر الفكري الذي يمارسه شعب ارتضى لمجموعة ذئاب ان تمسك بكل مفاصل حياته. هو شعب تتحكم به زمرة يقال لها رجيلات دين وسياسة. فرجيلات الدين تهب فجأة بعد ثبات طويل، تهب لنصرة الطائفة. وكأن الغيرة هبطت عليهم في سكينة احدى الليالي، هي فترة قصيرة ثم يعود الامر الى طبيعته. لا اريد التشكيك في ايمان احد ولكن اردت التشكيك في بعض المواقف والتصريحات التي تهب علينا من حين لآخر. اما رجيلات السياسة فحدث ولا حرج. فهذا يحمل لواء الشفافية وزجاجه اسود. ذلك يدعي التطوير انما برنامجه العظيم الذي يتباهى به رجعي بامتياز. اما الآخر، فهو غائب منذ فترة بداعي المرض، مرضه الشجع وتحضير الصفقات المشبعة بالدهون فيما الشعب يئن من الجوع، وهكذا احوال غالبية زملائمهم الذين فهموا القسم بطريقة معكوسة! باختصار، البعض من رجيلات الدين والسياسة وصلت روائح مكاتبهم الى ابعد مما تصل اليه روائح جبال النفايات. لربما يعانون من مرض جديد اريد لفت انتباه ما تبقى من شعب اليه، "مرض ميعاد مصلحة الشعب"

الثلاثاء، 5 مارس 2013

هذه عشيقتي



هي بيضاء، طويلة بعض الشئ وممتلئة قليلا. تعرفت عليها لما كنت صغيرا، كبرنا سويا يوما بعد يوم، ترافقنا العمر كله حتى هذه اللحظة، نادرا ما اذهب اليها قبل منتصف الليل، دائما اذهب اليها في وقت متأخر، انتظر الجميع كي ينام ثم اتسلل الى غرفتها، فأنزع عني ثياب النهار وأغطي جسدي بغطاء ناعم وأتجه نحوها،،،،،،
كعادتها، اجدها تنتظرني بابتسامة لماعة مغرية، اقترب منها قليلا... ثم قليلا..... فقليلا......... فأصل اليها دون ان تشعر اخواتها!
ما ان اقترب الى عشيقتي حتى اضع رأسي عليها، هي دافئة رغم برودة المكان، سرعان ما اشعر بالامان فأخبرها بكل صغيرة وكبيرة، لا اخفي عليها اي امر، احسدها على نعمة الكتمان، هي تحافظ على كل حرف اقوله لها...... لم يسبق لها يوما ان تكلمت بحرف واحد! هي تسمعني وتتفهني الى ابعد الحدود. عندما اخبرتها انني خنتها عندما سافرت لاسابيع، سامحتني، وعندما خنتها في العديد من فنادق البلد على مدى سنوات، سامحتني!! هي تمسح دموعي كل يوم، تتحمل سذاجتي، ورغم ذلك، تحبني كثيرا ولم تخني يوما!
لا اعلم من اين آتي بالكلمات كي اصفها ولكن باختصار، عشيقتي هي وسادتي التي انام عليها كل يوم، وهي وراء احلامي، فلولاها لما حلمت يوما !!!!!!