‏إظهار الرسائل ذات التسميات Social_Articles. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات Social_Articles. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 1 يناير 2012

اني كافر بوطني

اني أعلم تماما أن كتاباتي قد لا تغير شيئا من واقع الحال، ولكن سأكتب جاعلا من قلمي وأوراقي "فشة خلق" أدون معظم ما لم أستطع تحمله.
منذ أشهر قليلة أي قبيل أيام من عيد الأضحى المبارك، صدر قرار من جهة رسمية يقضي بمنع اطلاق المفرقعات النارية وذلك منعا للازعاج وتعريض المخالفين للملاحقة القانونية. وبالفعل عممت جميع البلديات القرار حتى امتلأت الساحات ولم تسلم الأعمدة الكهربائية منها.
أما بالأمس، فجاء في حديث للجهة الرسمية ذاتها تمنيا بعدم اطلاق النار أي الرصاص دون التطرق للمفرقعات النارية.
ما جعلني أكفر بوطني وبكل رجل سياسي أو صاحب نفوذ هو " غشمنت أنفسهم" في بعض المواضيع. وما زادني كفرا حتى درجة الالحاد في بعض مكونات هذا الوطن، هو ذهولي بمصدر المفرقعات التي من غير المفروض أن تكون مع العلم أن "هذه الاشخاص " ما كانت لتوفر شتائمها عند كل صوت يصدره أولاد العيد...
وأذكر حادثة حصلت قبل أشهر، عندما كانت مجموعة من الأولاد يلعبون نهارا بالمفرقعات الخفيفة، عندما بادر أحد المواطنين الشرفاء بابلاغ الدرك حيث قاموا باستدعاء الأهالي الى المخفر وابقائهم لساعات وساعات بحجة أخذ الافادات. هذا من دون أن ننسى تحويل الشوارع الى دوريات وما الى ذلك...
أما ما حدث ليلة البارحة  وخاصة عند منتصف الليل وأشدد على فترة  منتصف الليل "ولعت الدني" بالمفرقعات أو ربما بالمدافع وبرشقات غير محددة من أسلحة حربية ولم ينزعج احد !!
لا أعلم كيف ينزعج البعض من مفرقعات الاولاد نهارا ولا ينزعجون من الرصاص والمدافع في وقت متأخر من الليل ؟؟!
بئسا لقرارات ملونة، بئسا للذين ينعتون أنفسهم بالزعماء، بئسا لأنفسنا !! لقد جعلتموني أستقبل العام الجديد بكفر لوطني..!

ملاحظة: الكفر هنا معناه الانكار وعدم التقبل وليس التطاول على العزة الالهية.

الثلاثاء، 29 مارس 2011

رياح التغيير

لقد أثبتت الثورات التي حصلت والتي ما تزال تحصل والتي يتوقع حصولها في الدول العربية، أثبتت قدرتها على فرض تغيرات وتحولات جذرية على النظام الجيوسياسي وعلى العلاقات فيما بينها وبين الغرب. لذا يمكن الحديث عن ثلاثة أجزاء أساسية من التحول.
التحول الأول ظهر في البلدان التي انتصرت فيها الثورة على الأنظمة الدكتاتورية، ومحاولة خلق ديمقراطية جديدة. ولعل الحالة الأهم هي الثورة المصرية وذلك لموقعها الجغرافي، ولنوعية علاقتها مع الغرب واسرائيل، وموقعها المتقدم في الصراع العربي الاسرائيلي.
من جهة أخرى، يشير الواقع المصري الى العبور نحو دولة ديمقراطية عبر تعديل الدستور واجراء الاستفتاءات مما يدل على أهمية مشاركة الشعب في صنع القرار على عكس ما كان يجري ابان حكم النظام السابق.
هذا التحول يفرض النظر بعين الاعتبار التحول الذي سيطرأ على سياسة مصر الخارجية والتي ستبدأ بمراجعة العلاقة مع اسرائيل واتفاقية كامب دايفيد دون الانسحاب منها أو تغييرها، والتي باتت تعتبر اتفاقية باردة لأن السلام لم يترجم أي تقارب بين الأطراف. أيضا هناك الوضع الفلسطيني- الفلسطيني والتي ستعمل الخارجية المصرية على تقريب وجهات النظر والتحرك نحو لعب دور ما حول غزة والحصار المفروض عليها.هذه التحركات ستؤمن لمصر العودة فعليا الى القيادة العربية.
التحول الثاني هو في البلدان التي تعيش الثورة والتي يتوقع اشتعال نار الثورة فيها. كخطوة استباقية وتفاديا لضغط الجماهير، قام الملك المغربي مؤخرا بالاعلان عن سلسلة خطوات من شأنها تعزيز سلطات كل من الوزير الأول والبرلمان دون أن يتطرق الى الوضع المعيشي والاجتماعي.
من المتوقع أنه اذا استمر الملك في التغاضي عن المواضيع الحياتية فان الشارع المغربي سينفجر في نهاية المطاف.
غير أن الوضع مختلف في اليمن والبحرين وليبيا حيث أن جميع محاولات الأنظمة باءت بالفشل بعد أن رفضها الشارع داعيا باسقاط الأنظمة في تلك البلاد.
أمام هذه التحولات كانت الولايات المتحدة تسعى دائما للحفاظ على مصالحها كونها الفاعل الأساسي في المنطقة. لذلك قامت مؤخرا باعادة بلورة سياستها الخارجية اتجاه بعض الدول وترتيب الحلفاء وذلك لتحقيق التوازن بين الديمقراطية الجديدة ومصالحها، ولحماية كل من الأسطولين الخامس والسادس في البحرين والمتوسط.
أخيرا تبقى الأنظار على الشوارع المشتعلة في بعض البلدان لمتابعة ولمعرفة الى ما ستؤول اليه الأحداث والتطورات دون الغفلة عن البلدان التي هي قيد انشاء الديمقراطية الجديدة. بينما ستعيش بقية الأنظمة تحت رحمة شعوبها التي تنتظر الوقت الأنسب، وبالتالي فان هذا الهدوء ما هو الا الهدوء الذي يسبق العاصفة.


الأربعاء، 2 مارس 2011

جحيم الجمهورية

"لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية، تقوم على احترام الحريات العامة، وفي طليعتها حرية الرأي والمعتقد، وعلى العدالة الاجتماعية والمساواة في الحقوق والواجبات بين جميع المواطنين دون تمايز أو تفضيل." /اتفاق الطائف،المادة الأولى،الفقرة ج
لمفهوم الحرية مصطلحات ومفاهيم عديدة، ومنها أنها عبارة عن كل سلوك حر يمارسه الانسان بملء ارادته دون ضغط من أحد ودون تأثير لعوامل محيطة به، وهي أيضا التعبير الواقعي عن الشخصية بكاملها.
اذا قارنا المصطلحات بالواقع اللبناني لرأينا أن هناك تفاوت كبير أثبته الواقع الذي يعيشه ويعانيه معظم اللبنانيين.
كثيرا ما نسمع عن العمل من أجل الغاء الطائفية، فكيف تلغى الطائفية بالطائفية؟ فكلما كان هناك تعيينات على كافة الصعد قامت الدنيا ولم تقعد، فكل طائفة تدعي الظلم والاجحاف بحقها، فيتم الأمر بالنهاية على طريقة "مرقلي تمرقلك". والأمر من ذلك كله أن هناك بضعة من المناصب والوظائف لا يمكن ملؤها الا بأشخاص من طوائف محددة، والحجة دائما هي أكذوبة الحفاظ على العيش المشترك! فهل نحن حقا نعيشه؟
ان كان –جميع اللبنانيين- سواسي في الحقوق والواجبات، فلماذا نحرمهم ونقيدهم بمراكز محددة سلفاً بينما نسمح للآخرين بتبوء أرفعها؟
أما بالنسبة الى احترام الحريات والتعبير فحدث ولا حرج. فلكي تعمل في مؤسسة معينة، وجب عليك أن تكون بالدرجة الأولى "رفيقاً" وتابعاً لهذا –الزعيم- أو ذاك، فعن أي حرية نتكلم؟
وأخيرا تأتي المساوات في الحقوق والواجبات. فالمواطن الذي يعيش من دون واسطة يدفع الجزء الأكبر من الضرائب والفواتير وتأمين الطبابة والمعيشة والتعليم الخ.. أما -مواطن الواسطة- فهو معفى من الضرائب والفواتير لأن زعيمه يتمتع بصفات وقدرة الآلهة.
لقد بات جلياً أن اختيار اللبناني للحياة بما يجده مناسباً له ولقناعاته أصبح أمرا بالغ الصعوبة. فان أراد ذلك، كان عليه العمل لأوقات طويلة وفي أكثر من وظيفة، أو ربما اختار الرحيل.
في النهاية، ان كان اللبناني يعي تماما ضرورة الغاء الطائفية والعيش الكريم، وجب عليه أن يبدأ بذاته واعادة احياء الحرية البناءة التي تكمن بالقيم الأخلاقية وبتعزيز ثقافة المواطنية وتمكينها. فحماية الطوائف تكون بحماية الوطن وتعزيز قوته المستمدة من انتماء الجميع لوطنهم الأوحد.



الأحد، 13 فبراير 2011

لغد مشرق


انه يوم التخرج، وقف فيه المتخرجون صفا واحدا ويدا بيد كالبنيان المرصوص أمام معلميهم الذين ما بخلوا يوما في تزويدهم بكل ما يملكون من معرفة وثقافة، وأهلهم الحريصون دائما على ابقاء شعلة العلم مضاءة مهما كانت الظروف والأحوال. لقد أحس كل واحد منهم برعشة النجاح، نجاح حصولهم على مفاتيح أبواب الحياة التي ستفتح أمامهم ليدخلوها كل من بابه الذي رسمه وأبدع في رسمه. لقد انطلقوا بخطاهم الثابته نحو مستقبل واعد مشرق متعطشين للنجاح واضعين أمام نصب أعينهم الحلم.
أيها الزملاء، لا تدعوا أحدا يغزو عقولكم، ولا تجعلوا من تربتكم الصالحة مكانا تنمو فيه بذور الجهل. كونوا دائما كما كنتم المنارة التي يهتدى اليها، بادروا بنشر الثقافة والوعي من فوق رؤوس الجبال الشامخة، حافظوا على شعلة العلم مضاءة لكم ولأبنائكم. حافظوا عليها من عواصف الغدر والفتن، حافظوا عليها كما تحافظون على أرواحكم الطاهرة الغالية. أما الهجرة فلا تقربوها وتشبثوا في وطنكم فهو بحاجة الى طاقاتكم الفكرية والجسدية.
كونوا ركائز الوطن لتبنوا عليها الجسور، جسور عودة المهاجرين الذين لطالما أحبوا لقاء الوطن وأحب لقاءهم. فأنتم النور الذي يعبر بأعمالكم لتنيرو به كل مكان مظلم.

الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

*المرأة مستقبل الرجل


    لقد قيل أن المرأة التي تهز السرير بيمينها هي قادرة على أن تهز العالم بيسارها. فأين هي المرأة العربية بشكل عام واللبنانية بشكل خاص من هذا القول؟
    لا شك بأن المرأة أصبح لها شأناً وباتت أكثر تحرراً عما كانت عليه في الماضي، وخاصة في العقد الأخير، أي بعد أن دخلت اتفاقية انشاء منظمة المرأة العربية حيز التنفيذ. ولكن بعد مرور ثماني سنوات لم يطرأ أي تطور ملحوظ على حياة المرأة في مجتمعها الذكوري. فهي الآن منعزلة في المواضيع ذات العلاقة بالجمعيات الخيرية وشبه غائبة عن الحياة السياسية حتى لا نقول غائبة كلياً. ان نسبة المرأة اللبنانية المشاركة في القطاع السياسي لا تتجاوز 3% وهذا أمر مستغرب ومرفوض خاصة وأننا نتغنى بالتنوع والحريات وما الى هنالك من شعارات.
ان الرجل أياًّ كانت خلفيته الثقافية لا يضع الحواجز للمرأة بقدر ما تضعها لنفسها. ولعلّ من أهم المشاكل الغير مباشرة التي تواجهها المرأة  هي كثرة الحديث عن الخوف والقلق وقلة الثقة وما الى ذلك. فهذا بمثاية سلاح ذو حدّين: فمن ناحية يتم تسليط الضوء على معاناتها وطرح المبادرات لحلها، ولكن بالمقابل قد يشكل ردة فعل عكسية على المرأة ذات الثقافة المحدودة ليعمق بداخلها المخاوف التي تعيشها.
الحل يكمن بعدم اختزال المرأة في جسدها، وعدم استعمالها كسلعة واستغلالها في بعض وسائل الاعلام التي تحط من قدر المرأة وقيمتها عن قصد أو غير قصد. ان المرأة اليوم وأعني في كلامي المرأة العصرية تملك مقومات القوة للقيام بثورات ناعمة على عدة صعد تكون كافية لردم الهوة بينها وبين المجتمع الذكوري، وتشكيل الضغط عليه لتعديل وسن القوانين وتمكينها لدعم مسيرتها والوصول الى حقوقها كاملة.
      في النهاية، اذا كانت المرأة تريد الخلاص فعلاً، وجب عليها أن تأخذ المبادرة على عاتقها  الشخصي، وان لا تنتظر الرجل لاشراكها في المجتمع. فهي تملك ما يكفي من الثقافة والذكاء. وان كل ما يلزمها هو المزيد من الاهتمام بالنفس والاندفاع الى الأمام وعدم الاصغاء الى اللذين يحاولون ايهامهن بالعجز. فيكفيها العمل للوصول الى خلق مجتمع حيث لا يكون الوصول فيه على أساس الجنس انما ارتكازاً على القدرة والابداع والتميز.

* كلمة ألقيتها في منتدى المرأة العربية - بيروت

عداوة العرب للنقطة مستمرة


...وأخيرا، نجح العالم العربي الذي كان رائدا في عصور أسلافنا  بالوصول الى العالمية متخطيا بذلك الولايات المتحدة ومثيلاتها من الدول العظمى ليدخل بانجازاته -ان صح القول- عالم الابداع، ولكن ليس من بابه العريض هذه المرة!!
فبعد مطالعاتي للكثير من الانجازات العربية، لم أسمح لنفسي بالتعجب ولو لبرهة. فكيف سأسمح لها بذلك ونحن أحفاد أعلام الطب والهندسة والفلك والكثير الكثير.. كيف أسمح لها بالتعجب ان كانت بريطانا مازالت تعتمد تدريس الخطط التكتيكية  في معاهدها العسكرية. فلو عدنا بذاكرتنا الى الوراء لوجدنا أن أجدادنا هم من ابتكروها أول مرة ولجأوا اليها وانتصروا بها على أعدائهم.
ولكن ما حملني على التعجب هو التسابق العربي على صنع أكبر صحن كبسة بطباخين هنود وأكبر صحن حمص وأطول سندويشة وما الى ما هناك من انجازات لا فخر فيها.
من ناحية أخرى، ان اجهدنا أنفسنا قليلا ولو لمرة واحدة ووضعنا نقطة فوق عين " العرب" لوجدنا بأن "الغرب" باشر بصناعة أكبر السفن الحربية، والى صناعة المركبات الفضائية الأكثر تطورا في العالم، والى ايجاد الترياق لكثير من الأمراض الخبيثة والمستعصية.
فهل سألنا أنفسنا ماذا ستكون النتيجة اذا ما قارنا الحمص مع المركبة الفضائية، وصحن الكبسة مع سفينة حربية عملاقة؟؟  
بالتأكيد ستكون النتيجة أكبر بكثير من هذه "النقطة" التي تشكل عبئا ثقيلا على عالمنا العربي مجتمعا!! أليس من الخزي والعار أن نتفاخر بأبراج شيدت بعمالة وأدمغة أجنبية!! حتى الثياب وحاجاتنا الضرورية  اليومية لم نعد قادرين على تأمينها بأنفسنا. أمام هذا الواقع المرير وجب علي أن أنحني لروحك أيها المعلم الكبير جبران خليل جبران لأستذكر منها قولك: " ويل لأمة تلبس مما لا تنسج... وتاكل مما لا تزرع.."  
فان كان الغرب قد نجح بوضع هذه النقطة الصغيرة الكبيرة على عين عالمنا العربي ليطمس بها بصيرته، فماذا فعلنا نحن كي نزيلها ؟
الجواب سهل جدا، لقد تنكرنا لابن سينا ولابن الهيثم وللخوارزمي  والقافلة تكاد لا تنتهي..، وأخذنا مساوئ الغرب من نواد لهو ومرابع ليلية وحانات وما الى هناك من رذائل.   
من بعد ذلك كله، لا بد من طرح السؤال حول حقيقة هذه النقطة التي سمحت لهم بتجاوزنا والعبور بها الى عشرات السنوات للأمام وتكوين عصرهم الذهبي.
من ناحيتي، لقد وجدت الجواب الشافي والكافي ، لقد اعتمدوا على نواة الحياة وأدركوا معناها الحقيقي لأن ما من شيئ من حولك الا ومردوده الى النقطة. أما نحن، فلم نعيها حقا، ولو كنا كذلك ما تخلينا عنها قط والا ما كنا "عرب" الكنية فقط.

الاثنين، 27 ديسمبر 2010

كما نكون يولى علينا

مر الخليفة عبد الملك بن مروان على عجوز، فسألته لما؟ فأجاب كما.
فاذا عرفنا ذلك، يجب علينا أن ندرك بأن الشعب العربي بأكثريته المطلقة- لكي لا نعمم- لا يستحق الا مثل "هذه" الحكام الظالمة. فليس بزمن بعيد عندما قامت الدنيا ولم تقعد على اثر حدث رياضي كان الأجدر أن يعكس الصورة الثقافية والأخلاقية على غرار مثيلاتها التي تحدث في العالم كافة. لكن هذا الحدث -العظيم - ما لبث أن تحول الى خلاف حاد بين الدولتين وأعقبه سحب السفراء والتظاهرات وحرق الأعلام. أضف الى ذلك أن زعيم اجدى تلك الدول وهو- عربي- دعا الى انعقاد طارئ على مستوى السياسي والأمني لبحث سبل المواجهة والتصدي للاعتداءات، عندها ظننت أن تحرير الأراضي العربية سيتم خلال 24ساعة وأن القدس ستبقى عاصمة عربية وبأن الأقصى عاد الى سابق عهده وبأن شعلة الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) والناصر صلاح الدين الأيوبي ما زالت في أيد أمينة!!! لكن للأسف كان هذا مجرد حلم لم يسمحوا لي بأن أتابعه فكان كلمح البصر. والأعجب من هذا كله، أن الدولتان المتنازعتان هما -دولتان عربيتان- والسبب القاهر لم يكن مس بكرامة الدول وسيادتها، بل كان نتيجة فوز فريق على -شقيقه - الفريق الآخر!! أما والأقصى يدنس ويهدم، والناس تطرد من أملاكها، والأطفال تيتم والنساء تغتصب والشباب يسجن وكبار السن تهان و.... لا أحد يحرك ساكن!!! هنيئا لنا بأنفسنا فكما نكون يولى علينا.

الأحد، 26 ديسمبر 2010

لن أعيش أسيرا في وطني

ما بالك أيها اللبناني الحر الذي رفضت على مدى الأزمان العيش مقموعا معذبا؟ لماذا استهونت وآثرت الرضوخ تحت حكم زمرة من قطاع الطرق؟ تذكر أن أجدادك قد أحرقوا أنفسهم وبيوتهم وكل ما حولهم كي لا يقعوا تحت رجز الأعداء. ولكن شتان ما بين الاجداد والأحفاد!! فالمسافة أبعد بكثير من أن تقاس بزمن أو بتاريخ.

ها نحن اليوم نعيش تحت حكم الذئاب التي لا تعرف البشرية الا عند افتراسها، لا  بل أصبحت هي الآمرة الناهية آخذة وطني الجريح الى أوكارها ضاربة بعرض الحائط كل الشرائع والقيم. لم يكفهم التدمير والتهويل، ولم يكفهم الاعتداء على الآمنين وترويعهم، فوصلت بهم الوقاحة الى استنزاف وطني الأخضر وتحويله من جنة خلقها الله على أرضه الى صحراء  لارضاء شياطينهم ذات العمائم السوداء. لقد حاولوا تمزيق الوطن  وتقطيع أوصاله لعزله، ولكن ارادة الحياة هي دائما أقوى من غطرستهم وأشرف وأطهر من ملذاتهم الوحشية الدنيئة. وبعد ذلك كله، بدأوا يطالعوننا منذ أيام - أي كما جرت عاداتهم المشبوهة عند كل نقطة مصيرية- بتحديات ومعادلات جديدة واضعين المزيد والمزيد من الحواجز أمام البلد واهمين أنفسهم بأنهم قادرون على تحديد الوقت والامساك بالزمن. والأكثر من ذلك، أنهم يشيعون أجواء التهديد والوعيد ويحذرون من تدمير البلد في حال عدم الرضوخ.

لهذه المجموعة أتوجه فأقول: تعالوا الى كلمة سواء تكون جامعة موحدة للعيش بسلام في وطن السلام الذي مل الدمار والخوف والرعب والاقتتال. تعالوا لنتعاون لاصلاح ما خربت أيادي الغدر، ونقود بلدنا كسفينة الفينيق تحمل رايات السلام والعلم والتقدم والرقي الى كل بلاد العالم. وحذار حذار ان لم تفعلوا لأن أصحاب الحقوق لن يترأفوا بكم، وسيسوقونكم الى محكمة العدل فتحل عليكم لعنة التاريخ الى أبد الآبدين.